تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

[ المقدّمة المحرّمة ] ثمّ إنّه [ 1 ] بعد البناء على جواز تعليق الوجوب السابق على الشرط المتأخّر وتعقّله بأحد الوجوه المتقدّمة بحيث لا يلزم محذور من جهة تأخّر شرط الوجوب ، فهل يعقل كون ذلك الأمر المتأخّر المعلَّق عليه الوجوب من المحرّمات إذا كان من المقدّمات الوجودية للواجب أيضا مع عدم بدل له - بمعنى انحصار المقدّمة الوجودية فيه ، بمعنى أنه لا يلزم محذور من جهة كون المعلَّق عليه المتأخّر حراما - ، أو لا ؟ المنسوب إلى المشهور هو الثاني . لكن الحقّ - وفاقا لجمع من المحقّقين منهم الكركي ( 1 ) - قدّس سرّه - في باب الدين من جامع المقاصد في شرح كلام العلَّامة - قدّس سرّه - في بيان اشتغال المديون المتمكَّن من أداء الدّين بالصلاة مع مطالبة ذي الدّين ، ومنهم الشيخ الأجلّ الشيخ جعفر - قدّس سرّه - في مقدّمات كشف الغطاء في مسألة اقتضاء الأمر النهي عن الضدّ ( 2 ) ، وبعض من تأخّر عنهما من الأعلام - الأوّل .

هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 5 - 12 - 13 . .
( 2 ) كشف الغطاء : 27 - البحث الثامن عشر . .
[ 1 ] اعلم أنّ محلّ الكلام هنا إنّما هو المقدّمة الوجودية التي تكون من جملة أفعال المكلَّفين ، كما يدلّ عليه قولنا : ( من المحرّمات ) ، فإن المقدّمات الوجودية الاضطرارية كالقدرة والسلامة والزمان لا تكون موردا للتكليف أصلا ، وإنّما قيّدنا محلّ النزاع بذلك لأنّه لا محذور في تعليق الوجوب على المقدّمة الوجودية المتأخّرة إذا لم تكن اختيارية ، إذ لا يعقل تعلَّق تكليف بها - من الأمر والنهي - حتى يلزم محذور ، وإنّما قيّدنا المقدّمة بالوجوديّة ، إذ لا يلزم المحذور الآتي على تقدير كون الأمر المتأخّر المحرّم مقدّمة للوجوب فقط كما لا يخفى . ثمّ الكلام في المقام إنّما هو في المقدّمة المحرّمة المنحصرة ، وأمّا في غيرها فلا يلزم المحذور الآتي أصلا . لمحرّره عفا الله عنه .