تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

أو التأخّر أو التقارن من حيث الزمان - يمتنع ( 1 ) وجوده بدون تلك الصفة ، ويكفي وجودها معها في محلَّها في تنجّز الواجب إذا كان متقيّدا بصفة التقدّم أو التأخّر ، بل ربما يكون حصوله في الآن المقارن مضرّا مانعا عن تحقّق الوجوب ، فتدبّر . فعلى هذا فإذا حصل العلم بوجود الشرط في المستقبل ينجّز ( 2 ) عليه الوجوب ، وإذا علم بعدمه فيه فلا وجوب عليه أصلا ، لا في الواقع ولا في الظاهر ، ومع الشك المرجع الأصول العملية : فإن أوجبت هي عليه شيئا يقوم بامتثاله ، فإن بقي على شرائط التكليف إلى أن فرغ عن العمل ، وإلَّا فيكشف عن عدم الوجوب عليه في الواقع ، وإلَّا ( 3 ) فلا شيء عليه . فالمرأة الحائض إذا علمت بنقائها قبل الفجر تنجّز عليها الليل وجوب صوم الغد ، وإن شكَّت فمقتضى الأصل عدم خلوّها عن الحيض ، فلا شيء عليها حينئذ ، والمرأة الخالية عن الحيض إذا احتملت تحيّضها قبل الفجر أو في جزء من الغد فمقتضى الاستصحاب عدم تحيّضها ، فيجب عليها في الظاهر صوم الغد ، فيجب عليها الإقدام [ على ] مقدّماته ( 4 ) السابقة على الفجر . هذا كلَّه في غير الشرط المقارن ، أي الَّذي اعتبر تقارنه للمشروط ( 5 ) من حيث الزمان . وأمّا فيه فيعتبر تحقّقه ووجوده مقارنا لزمان تنجّز الوجوب كالعقل والبلوغ بالنسبة إلى جميع الواجبات ، وإلَّا فلا وجوب أصلا . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في جواز جعل الشرط الوجود المقيّد

هامش
( 1 ) في الأصل : فيمتنع . . .
( 2 ) في الأصل : فينجّز . . .
( 3 ) أي وإن لم توجب عليه شيئا . . .
( 4 ) في الأصل : . . الإقدام بمقدّماته . . .
( 5 ) كذا في الأصل ، والصحيح : تقارنه مع المشروط ، أو مقارنته للمشروط . .