الخلاف ، إذ لا يخفى أنها قد تكون متّحدة مع ذيها بالذات ومغايرة له بالاعتبار ، كما في الصلوات إلى أربع جهات ، وكالجمع بين القصر والإتمام أو الظهر والجمعة عند إجمال المكلَّف به . ولقد قدّمنا لك سابقا في الكلام في دخول المقدّمات الداخلية في محلّ النزاع أو خروجها عنه : أنه إذا صارت المقدّمة حالها كذلك - كما في الأجزاء ، وكما في هذا القسم من المقدمة العلمية - فلا ثمرة في البحث فيها ، فلا تليق هي للنزاع . ولذا ادّعى بعض الأساطين كالفاضل التوني ( 1 ) خروج القسم المذكور - من المقدمة العلمية - عن محلّ الخلاف معلَّلا : بأنّ الإتيان بها عين الإتيان بالواجب ، فلا يعقل النزاع في وجوبها ، وعلَّل أيضا : بكون وجوب ذلك القسم منصوصا عليه في بعض الأخبار . لكن الظاهر منه - قدّس سرّه - بقرينة تعليله الثاني دعوى وجوبها الشرعي ، وقد عرفت ما فيه [ 1 ] من أنّه يتوقّف على كون وجوب ذيها شرعيا ، وقد مرّ خلافه . وأيضا لا يخفى أنّ تعليله الثاني يخرجها عن محلّ النزاع ، إذ النزاع إنّما هو في الوجوب التبعي الحاصل من الأمر بذي المقدّمة ، وعلى ما ذكره من كونه منصوصا عليه يكون وجوبها أصليا ، فيدخل في الواجبات الشرعية ، ويخرج
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 241
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٤١
هامش
( 1 ) الوافية : 100 - 101 . والطبعة الجديدة : 221 . .
[ 1 ] وأورد عليه بذلك الإيراد السيد صدر الدين الشارح للوافية ( * ) على ما حكي عنه . لمحرّره عفا الله عنه .
( * ) [ شرح الوافية - مخطوط - . . ] .