حتّى تدخل مقدّمته في موضوع محلّ النزاع .
وثانيهما - دعوى عموم النزاع بالنسبة إلى مقدّمات الواجبات العقليّة أيضا بتقريب : أنّ النزاع إنّما هو في أنّه هل يلزم من وجوب شيء وجوب مقدمته - إن شرعا فشرعا ، وإن عقلا فعقلا . تبعا لوجوب ذلك الشيء - أو لا ؟ بمعنى أنه هل يجب عند العقل أن يتوجّه من الأمر بذي المقدّمة أمر آخر بالنسبة إلى المقدّمة من جهة كونها مقدمة لما أمر به ، أو لا ؟ .
وبعبارة أخرى فارسية :
چيزى وبين إيجاب مقدّمهء أو ، بمعنى اينكه بايد [ با ] أمر بذي المقدّمة أمر ديگري بمقدّمه كرده بأشد از روي أمرش بذي المقدّمة يا نه ؟ فإذا كان وجوب ذي المقدّمة شرعيّا فيقال : إنّه هل يحكم العقل بلزوم صدور طلب آخر من الشارع بالمقدّمة من جهة أمره بذيها ، أو لا ؟ وإذا كان عقليّا فيقال : إنه كما يحكم العقل بوجوب ذي المقدّمة فهل يحكم من جهته بوجوب المقدّمة أيضا - بمعنى أنه كما يلزم بذيها فهل يلزم بها أيضا من جهة إلزامه بذيها - أو لا ؟ وهذا ليس من معنى المقدّمة في شيء حتى يقال : إنه لا يقبل بوقوعه محلا للنزاع ، إذ معنى حكمه بالمقدميّة إنما هو جزمه بالتوقف من غير اعتبار إلزام منه ، ومعنى إيجابه المقدّمة إلزامه بإيجادها كما يلزم بتحصيل ذيها .
هذا ، لكن لا يخفى بعد الأوّل عن الإنصاف ، وأما الثاني فليس ببعيد كلّ البعد ، لكن عليه يشكل دعوى دخول المقدّمة العلمية [ 1 ] بجميع أقسامها في محلّ
هامش
[ 1 ] المقدّمة العلمية على قسمين :
أحدهما - ما عرفت .
وثانيهما - ما تكون مغايرة لذيها ذاتا واعتبارا ، كما في غسل جزء من غير موضع الوضوء - مثلا - متصل بالجزء الأخير منه لتحصيل اليقين بغسل موضع الوضوء . لمحرّره عفا الله عنه .