الفضل ، وإغناؤهم بذلك عن أوساخ الناس ، إذ لا فضل مع الدّين ليواسي به .
ومثله اللعان المانع من توارث الزوجين ، لاقتضائه زوال سبب التوارث الَّذي هو الزوجيّة ، وزوال الحكمة في الميراث التي هي تمام المواصلة ، وكذا منعه من التوارث بين الوالد وولده إذا كان اللعان في نفي الولد .
وقد يعرّف : بأنّه الوصف الوجوديّ الظاهر المنضبط المستلزم لحكمة تقتضي نقيض حكمة السبب حتّى تزيله .
وكيف كان ، فمحلّ الكلام في المقام إنّما هو مانع سبب الموضوع ، وأما غيره فيقع الكلام فيه في المبادئ الأحكامية . وهو - أي مانع سبب الموضوع - أمر وجودي يخلّ وجوده بفعليّة تأثير السبب في إيجاد الموضوع مع وجود السبب ، وبقاء حكم الموضوع ، وبقاء حكمة ذلك الحكم ، وذلك كنجاسة محلّ الوضوء أو الغسل ، وكردّ المالك في البيع الفضولي بناء على كون الإجازة كاشفة لا ناقلة .
وأمّا المعدّ : فهو من الإعداد ، وهو : لغة - التهيّؤ ، فهو فيها بمعنى المهيّئ - بالكسر - وفي الاصطلاح عرفوه - بما يلزم من مجموع وجوده وعدمه الوجود .
وأمّا الجزء فواضح ، وهو قد يكون جزء للسبب ، وقد يكون جزء للمسبّب الَّذي هو الواجب فيما نحن فيه .
وقد يقال : بخروج الثاني عن محلّ النزاع في المقام معلَّلا بأنّ الأمر المتعلَّق بالمركَّب - الَّذي هو الواجب - متضمّن للأمر بالنسبة إلى كلّ جزء .
ويتّجه عليه : أنّ الطلب المتعلَّق بالكلّ طلب بسيط ، وليس له جزء أصلا - لا خارجا ولا ذهنا - حتى ينحلّ إلى أوامر متعدّدة ، وهذا الطلب البسيط إنّما تعلَّق بالكلّ - الَّذي هو عبارة عن تمام الأجزاء - فله تعلَّق بكلّ جزء .
وبعبارة أخرى فارسية : اين طلب بسيط روى همه أجزاء رفته است كه هر گوشه از أو تعلَّق بجزئي گرفته است نه آنكه منحل ميشود بطلبات عديدة [ كه ] هو يك متعلَّق بجزئي بأشد زيرا كه انحلال فرع تركَّب عقلي است وشكى
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 231
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣١