خارجه إذا انكشف مخالفة المأتي [ به ] - على طبق الأصول والطرق الظنّية الشرعية - ظنّا كلزومهما عند انكشاف المخالفة المذكورة قطعا ، فعلى هذا فإذا ورد دليل على إجزاء المأتيّ به على الوجه المذكور بعد انكشاف الخلاف ظنّا فيأتي فيه الإشكال المتقدم في صورة وروده على تقدير انكشاف الخلاف قطعا ، فلا بدّ من الجمع . ومجمل الكلام فيه : أنّ الكلام فيه - أيضا - كما تقدّم بعينه سواء في صورة الجهل بالموضوع أو الحكم ، والمختار من وجوه الجمع هنا - أيضا - المختار منها ثمّة ، فلا نطيل الكلام بإعادة ما تقدّم والله أعلم ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأوّلين والآخرين إلى يوم الدين . زيادة مرتبطة بالإشكال المتقدّم : اعلم أنّ الوجوه المحتملة للجمع بين دليل الإجزاء وغيره من أدلَّة الواقع أو الطرق إنّما تجري فيما لم يكن دليل الإجزاء هي قاعدة العسر والحرج ، وأمّا فيما إذا كان هي تلك القاعدة فيتعيّن الأخذ بخصوص أحد تلك الوجوه المتقدّمة ، وهو تخصيص دليل الواقع فيما إذا لم يكن ذلك حصل بقاعدة ( 1 ) العسر والحرج ، وأمّا إذا كان هي - بأن يفرض تعسّر إعادة العبادة مثلا أو قضائها بعد انكشاف الخلاف - فلا ، بل يتعيّن واحد منها ، وهو تخصيص دليل الواقع ، ضرورة حكومتها على جميع أدلَّة التكاليف الواقعية ، وكونها مخصّصة لها بغير موردها ، مع ثبوت المقتضي لتلك التكاليف في مواردها - أيضا - ، فإن تعسّرت الإعادة حينئذ فهي حاكمة على الأمر الأوّل الواقعي ومخصّصة له ، أو القضاء ( 2 ) فعلى الأمر به من قوله : « اقض ما فات » ( 3 ) ومخصّصة له .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 208
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) في الأصل : حصل قاعدة . . . .
( 2 ) أي : أو تعسّر القضاء فهي حاكمة على الأمر به . . . .
( 3 ) الوسائل : 5 - 359 - 360 - كتاب الصلاة - باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات . .