تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

لا الحكم ، فيختلف فيه طرق التوقّف ، فلا يلزم فيه الدور ، فعلى هذا لو انحصر وجه الجمع فيه هنا لا بدّ من طرح دليل الإجزاء . نعم يمكن في صورة انحصار وجه الجمع فيه أن يقال : إنّما نستكشف - حينئذ - صدور خطاب آخر متضمّن لوجوب السورة في الجملة غير الخطاب الَّذي علمناه ، فيكون ذلك الخطاب موضوعا لهذا ، فيكون هذا لمجرد تخصيص وجوب السورة بصورة العلم بذلك الخطاب ، ويكون دليل إثبات نفس الوجوب في الجملة هو ذلك الخطاب ، فافهم . ولا يمكن المصير هنا أيضا إلى ثاني الوجوه المتقدّمة ، لجريان معذور الدور فيه بالتقرير المذكور . اللَّهم إلَّا أن يدفع بالتوجيه المذكور عند انحصار وجه الجمع ، لكنّه لا ينفع بعد قيام الضرورة على ثبوت التكليف في حقّ الجاهل بالحكم . وأمّا الوجه الثالث والرابع : فيمكن المصير إلى كلّ واحد منهما فيما إذا لم تقم الطرق أو الأصول على عدم جزئية شيء أو شرطيته ، لما قد عرفت من عدم تصوّرهما فيه ، بل قامت على تشخيص الجزء أو الشرط الواقعيين . وأمّا الخامس : فقد عرفت بطلانه في المقام الأوّل فلا يجري في المقام - أيضا - . وأمّا السادس : فهو ممكن في هذا المقام - أيضا - بل لعلَّه أجود من غيره ممّا له سبيل إلى المقام . هذا كلَّه على تقدير انكشاف الخلاف بطريق القطع ، وأمّا انكشافه ظنا فسيأتي الكلام فيه ( 1 ) . الثالث : قد مرّ أنّ مقتضى القاعدة لزوم الإعادة في الوقت والقضاء في

هامش
( 1 ) وذلك في التنبيه الثالث الآتي . .