تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

المطلقين أيضا . الثاني ( 1 ) : قد عرفت أنّه ليس الغرض قصر النزاع في خصوص الطلب بالقول ، بل يعمّ كلّ طلب ، لكن اقتصارهم على ذكر الأمر من جهة إغناء الكلام فيه عن سائر أقسام الطلب لاتّحاد المناط في الكلّ . فهل النزاع في المقام في الطلب الواحد وفي اقتضائه للإجزاء بالنسبة إلى نفسه ، أو يعمّ الطلب الواقعي الثانوي بالنسبة إلى الطلب الأوّل الواقعي ، وكذا الظاهري بالنسبة إليه ، أو يختصّ بالطلب الثاني الشامل للواقعي الثانوي والظاهري بالنسبة إلى الواقعي الأوّلي ؟ ظاهر استدلال بعض القائلين بالإجزاء - بأنّه لولاه لزم طلب الحاصل - يفيد الأوّل ، وظاهر الفقهاء في أبواب الفقه هو الأخير ، حيث إنّهم يتعرّضون لتلك القضية ، أعني قولهم : ( الأمر يقتضي الإجزاء ، أو لا يقتضيه ) في موارد أوامر أولي الأعذار إذا فرض إتيان المكلَّف بما أمر به حال عذره في أوّل وقته مع اليأس عن زوال العذر إلى آخره على القول بجواز التقديم ، وكذا في موارد الأوامر الظاهرية ، فانكشف زوال العذر قبل مضيّ الوقت في الأوّل ، ومخالفة المأتيّ به للمأمور به الواقعي في الثاني ، وحينئذ فمنهم من استدلّ بتلك القاعدة على إجزاء المأتيّ به حال العذر أو الجهل بالنسبة إلى الأمر الواقعي الأوّلي ، ومنهم من أنكرها ، وحكم بوجوب الإعادة فيهما لاقتضاء الأمر الأوّل لها حينئذ وبوجوب القضاء - في الأوّل إذا لم يعد إلى أن خرج الوقت ، وفي الثاني إذا تبيّن المخالفة بعد الوقت أو قبله مع تأخير الفعل ثانيا إلى ما بعده - إمّا بمقتضى الأمر الأوّل ، أو بأمر آخر على اختلاف القولين في دليل القضاء .

هامش
( 1 ) جاء في هامش الأصل هنا : ( الأمر الثاني في بيان المراد من مفردات كلماتهم الواقعة في تحرير النزاع تبصرة في المقام وتوضيحا للمرام ) . .