استحقاقه على مخالفة الطلب المطلق رأسا ، وأمّا على تلك الخصوصية فلا .
وبالجملة : إذا علم إجمالا بطلب من الشارع وشكّ في المكلَّف به [ 1 ] ، فإمّا أن يكون الشكّ من قبيل الشبهة الدائرة بين المتباينين ، وإمّا أن يكون من الشبهة الدائرة بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، أو من الشبهة الدائرة بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين .
وعلى الأخير : إمّا أن يكون الأقلّ والأكثر من الأمور الخارجيّة ، بمعنى أنّ للأكثر في الخارج أجزاء خارجية أكثر من الأقلّ ، بمعنى أنّه مشتمل عليه وعلى غيره من الأمور الخارجية ، وإمّا أن يكون من الأمور العقلية ، بمعنى أنّ الأكثر ليس أجزاؤه في الخارج أكثر من الأقلّ ، وهذا فيما إذا دار الشبهة بين المطلق والمقيّد .
والأوّل منهما : كما في الشكّ في جزئيّة شيء للعبادات أو شرطيته إذا كان الجزء أو الشرط من الأمور والأفعال الخارجية كالسورة ، والقنوت ، وغيرهما ، لا مثل الطهارة ، حيث إنّها ليست من الأمور الخارجية المحسوسة المتميّزة في الوجود عن المشروط بها .
والثاني منهما : كما في الشكّ في أنّ المطلوب هو الرقبة المؤمنة أو مطلق الرقبة إذا علم بوجوب عتق الرقبة في الجملة ، وكما في الشكّ في اشتراط صلاة الميّت مثلا بالطهارة بعد العلم بوجوبها في الجملة .
فمنهم : من حكم بالبراءة عن الزائد مطلقا ، واقتصر في الاحتياط على
هامش
[ 1 ] اعلم أنّ الشبهة المحصورة شاع استعمالها في الشبهات الموضوعيّة ، لكنّ الحكميّة أيضا - كما في تلك الأقسام أيضا ( * ) - أيضا شبهة محصورة . لمحرّره عفا الله عنه .
( * ) [ الأفضل في صياغة العبارة هكذا : ( لكن الحكمية - كما في تلك الأقسام - هي أيضا شبهة محصورة ) . . ] .