تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في المقام . هذا مضافا إلى إمكان منع الصّغرى أيضا ، فإنّ القدر المسلَّم أنّا علمنا في بعض الموارد أنّ المراد هو الفور ، وفي بعض آخر أنّه هو التراخي ، لكن لم نتيقّن إرادتهما من خصوص اللَّفظ ، بل نحتمل استعماله في القدر المشترك ، وإطلاقه عليهما من باب إطلاق الكلَّيّ على الفرد . هذا مع أنّ إحراز إرادة خصوص التراخي في مورد دونه خرط القتاد ، فإنّ القدر الَّذي يمكن العلم به في بعض الموارد إنما هو ثبوت جواز التأخير وهو مشترك بين إرادة نفس الطبيعة اللا بشرط وبين إرادة التراخي ، بأن يؤخذ الإذن في التأخير في مفهوم اللفظ حتّى يكون مستعملا في التراخي . أمّا الاشتراك بينهما ، فلأنّه لا ريب في ثبوت جواز التأخير على تقدير إرادة الطبيعة اللا بشرط ، ولم نتيقّن أيضا استعماله في القدر المشترك ، فلا يثبت الصغرى على كلا القولين في الأصل المذكور . وكيف كان ، فالتمسّك بالأصل المذكور في المقام مدفوع صغرى وكبرى ، فلم يثبت به الوضع للقدر المشترك حتّى يعمل بمقتضاه عند الشكّ ، وهو الحمل على الطلب اللا بشرط . هذا مجمل الكلام في مقتضى الأصول اللفظية . وأمّا العملية : فالذي يمكن جريانه في المقام ثلاثة منها : البراءة ، والاستصحاب ، والاحتياط . وأمّا التخيير فلا مجرى له هنا بوجه ، لاختصاصه بدوران الأمر بين المحذورين ، وما نحن فيه ليس منه . فلنتكلَّم حينئذ في مقتضى كلّ من الثلاثة ، وفي صحّتها وسقمها ، فنقول :