مقتضى الأوّل ، وهي أصالة البراءة عند الدوران بين الفور - [ الموجب ] للتعدّد التكليفي ( 1 ) - والتراخي أو القدر المشترك - حيث إنّه في معنى التراخي - هو التراخي أو القدر المشترك الَّذي هو في معناه ، لرجوع الشكّ حينئذ إلى تعدّد العقاب واتّحاده ، والقدر المتيقّن منه واحد ، وهو استحقاق العقاب على مخالفة الأمر في جميع الأوقات ، والزائد مشكوك ، وهو استحقاقه على خصوص أوّل الوقت ، فيبنى على عدمه ، كما أنّ مقتضاه الفور المضيّق عند دوران الأمر بينه وبين التعدّد التكليفي ، إذ القدر الثابت المعلوم حينئذ هو استحقاق العقاب على أوّل الوقت ، فيجب التعجيل فيه ، وأمّا استحقاق العقاب على خصوص الآن الثاني أيضا فمشكوك ، فيبنى على عدمه ونفي التكليف فيه مع تأمّل فيه . وأمّا عند الدوران بين الفور المضيّق وبين القدر المشترك ، أي الطلب المطلق الَّذي يلزمه جواز التأخير ، فيمكن أن يقال : إنّه من قبيل الشبهة المحصورة الدائرة بين الأقلّ والأكثر في الأمور العقلية ، فيكون من دوران الأمر بين المطلق والمقيّد [ 1 ] ، فيكون من قبيل الشكّ في شرطية شيء للمأمور به ، أو جزئيّته له في الأمور الخارجية ، فعلى القول بجواز إجراء البراءة في الأقلّ والأكثر العقليين يجوز الحكم بنفي التكليف عن القيد المشكوك فيه اعتباره ، وهو في المقام الفورية ، وعدم العقاب عليه ، فإنّ المقدار المتيقّن من استحقاق العقاب هو
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 127
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٧
هامش
( 1 ) في الأصل هكذا : ( بين الفور التعدّد التكليفي ) . .
[ 1 ] فهو من قبيل الشكّ في التعيينيّة والتخييريّة ( * ) ، فيدفع الكلفة الزائدة ، وهي التضيّق كالتعيينيّة ( * * ) لكونها مشكوكة بأصالة البراءة عن العقاب عليه ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، وهو سببيّة ترك الفعل في مجموع الوقت للعقاب ، ويعمل بمقتضاه . لمحرّره عفا الله عنه .
( * ) [ الظاهر من الأصل : ( العينيّة والتخيير ) . . ] .
( * * ) [ الظاهر من الأصل : ( العينيّة ) . . ] .