تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

كذلك مقتض لعموم النفي ، وهكذا الحال في غير المصادر من أسماء الأجناس ك ( لا رجل وأمثاله . تنبيه : قد ظهر - ممّا ذكر في تعليق النفي على الطبيعة اللا بشرط من إفادة العموم - الحال في الجنس المعرّف والنكرات ( 1 ) المنفيّين - أيضا - فإنّ نفيهما - أيضا - يدلّ التزاما عقليا على عموم النفي بالنسبة إلى جميع الأفراد بالأولى ، وذلك لأنّك عرفت أنّ اقتضاء نفي الطبيعة - لا بشرط - لانتفاء جميع ما ينطبق عليها من الأفراد إنّما هو لأجل أنّ موضوع الحكم - حينئذ - أمر واحد ، وهو لا ينتفي إلَّا بانتفاء جميع ما يصدق هو عليه ، ولا ريب أنّ الوحدة - حينئذ - كانت عارضة للطبيعة من جهة عدم اعتبار تقيّدها بالأفراد ، ولا مرية أنّها حاصلة في الجنس المعرّف والنكرة بملاحظتها ، فإنّ الأوّل هي الطبيعة باعتبار اتّحادها في الذهن ، والثاني باعتبار اتّحادها في الوجود الخارجي ، فإذا كان نفي الطبيعة لأجل وحدتها العرضية مقتضيا لعموم النفي يكون نفيها لأجل وحدتها الأصلية المقصودة مقتضيا له بطريق أولى . ويمكن منع الأولوية ودعوى التساوي : بأنّ الاقتضاء المذكور إنّما هو لأجل كون المأخوذ في موضوع النفي هي نفس الطبيعة لا باعتبار تقيّدها بالأفراد ، وهذا المناط نسبته إلى الجميع متساوية ، فافهم . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ إفادة نفي الطبيعة اللا بشرط أو الجنس المعرّف أو النكرة لعموم النفي إنّما هو لأجل كون موضوع النفي - حينئذ - أمرا وحدانيا ، ويكون النّظر إلى أفراده - حينئذ - لأجل كون جميعها مرايا حاكية عن أمر واحد وصورة واحدة ، ولا ريب أنّ الصورة لا تنتفي إلَّا بانتفاء جميع تلك المرايا ، إذ بوجود واحد منها تتحقّق تلك الصورة وتوجد بضرورة

هامش
( 1 ) الأوفق بالسياق : في الجنس المعرّف والنكرة المنفيّين . .