تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

ويدفع هذا الوهم أولا : بقيام القرينة الحالية والمقالية المذكورة على دفع الجزء الأول مما يوهمه . وثانيا : بقيام الدليل الخارجي على دفع الجزء الآخر مما يوهمه ، بتقريب أن أقربية عطف سائر العقود على الصلاة من عطفه على الماهيات أقربية اعتبارية ، لا ربط لها بدلالة الألفاظ التوقيفية . مضافا إلى ما ادعاه الفصول ( 1 ) ، وأستاذنا العلامة من عدم الظفر بحكاية القول بثبوت الحقيقة الشرعية في المعاملات عن أحد ، مع أن مجرد أصالة عدم النقل كافية في عدم ثبوته . وأما ما ثبت لها في الشرع من شرائط مستحدثة ، فإما خارجة عن معانيها شرعا ولغة ، كما عليه المشهور ، أو محققة لمعانيها اللغوية من الآثار ، أو العقد المستتبع للآثار ، كما عليه الفصول ( 2 ) ، وعلى أي من التقديرين فليست منقولة عن معانيها اللغوية إلى معان شرعية . أما على الأول : فلخروج التقيد بها عن معانيها شرعا ولغة ، أما لغة فظاهر ، وأما شرعا فلدخوله في وصفها الخارجي ، وهو الصحة ، لا في ذاتها الشرعية ، فإرادة الشارع المعاني المشروطة من ألفاظ المعاملات من قبيل الدالين والمدلولين لا دال ومدلول . وأما على الثّاني : فلدخول التقيد بها في معانيها اللغوية على الوجه الآتي بيانه . الثالث : التفرقة بين ما إذا كان المركب من الأجزاء في حيز النفي وبين ما إذا كان في حيز الإثبات ، والموهم لذلك صريح إفتائه بلزوم الحنث بمجرد الدخول على وجه الصحة في العبادة ، المحلوف على تركها وإن أفسدها في البين ، وعدم لزوم الإبراء بمجرد الدخول على وجه الصحة في العبادة المحلوف على إتيانها . ويؤيد التفرقة المذكورة أمران :

هامش
( 1 ) الفصول : 53 . .
( 2 ) الفصول : 52 . .