تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

بإزاء الأعم ، فإنه مع انتقاضه بفاسد الصوم حيث يجب المضي فيه مدفوع بعدم دليل على الملازمة . تذنيب : قال الشهيد ( في القواعد ) ( 1 ) الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم وسائر العقود ، لا تطلق على الفاسد إلا الحج ، لوجوب المضي فيه ، فلو حلف على ترك الصلاة ، والصوم اكتفى بمسمّى الصحة ، وهو الدخول فيها ، فلو أفسدها بعد ذلك لم يزل الحنث ، ويحتمل عدمه لأنّها لا تسمى صلاة شرعا ، ولا صوما مع الفساد ، وأما لو تحرم في الصلاة ، أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا انتهى . أقول : هذا الكلام منه موهم لأمور : الأول : ما وقع فيه الفصول ( 2 ) وغيره ، من نسبة التفصيل في المسألة بين الحج وسائر ألفاظ العبادات إلى الشهيد ، والموهم لذلك من كلامه هو ظاهر نفي الإطلاق ، وتفريع مسألة الحنث عليه . ويدفع هذا الوهم أنّ تعليل الإطلاق بوجوب المضي قرينة لفظية على كون مراده الإطلاق على وجه المطلوبية ، لا التسمية وأن أقربية شأن الشهيد سيما في القواعد إلى الاستقراء في المطلوبات الشرعية من الاستقراء في المسميات قرينة حالية على أن مراده ما ذكر ، ومع قيام هذه القرينة الحالية والمقالية ، لا وجه بل لا مسرح لإبقاء كلامه على ظاهره ، من بيان حال التسمية ، ثم توجه الإيراد عليه بعدم مساعدته التعليل ، كما ارتكبه الفصول وغيره . الثاني : ما وقع فيه القوانين ( 3 ) ، من نسبة القول بثبوت الحقيقة الشرعية في المعاملات إلى الشهيد رحمه اللَّه ومن اختياره له ، والموهم لذلك من كلامه هو المركب مما يوهم الأمر الأول ، ومن أقربية عطف سائر العقود على الصلاة من عطفه على الماهيات الجعلية .

هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 158 . .
( 2 ) الفصول : 52 . .
( 3 ) قوانين الأصول : 52 . .