تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

ومنها أنها لو كانت أسامي للصحيحة للزم أن يكون لكل صلاة ماهيات متكثرة بحسب اختلاف أحوال المكلفين ، كالحاضر ، والمسافر ، والحافظ ، والناسي ، والشاك ، والصحيح ، والمريض ، والمضطر ، والآمن ، والخائف إلى غير ذلك مع اشتمال كل واحد من هذه الأقسام على أقسام عديدة ، أما الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان اللازم فلاستلزامه - على القول بثبوت الحقيقة الشرعية - تعدد وضع الصلاة مثلا إلى مالا يحصى ، وعلى القول بالعدم استعمال لفظ الصلاة مثلا في أكثر من معنى مجازي في إطلاق واحد . والجواب عنه أنه إن أريد لزوم ماهيات متعددة على وجه الاستقلال ، فالملازمة ممنوعة بما عرفت في مقدمات المسألة من إمكان فرض جامع مشترك بين أفراد الصلاة الصحيحة ، المختلفة بحسب اختلاف أحوال المكلَّفين وهو المصلحة المحصلة للتقرب ، الملزومة للطلب ، المختلف باختلاف أحوال المكلفين ، المساوية له ، فيكون الزيادات والنقيصات على القول بالصحيح أيضا من طوارئ الماهية وعوارضها ، ولا اختلاف في الماهية بحسب اختلافها . وإن أريد لزوم ماهيات متعددة على وجه البدلية عما هو المعتبر في حق المختار المستجمع لجميع الشرائط ، والفاقد لجميع الموانع ، فبطلان اللازم ممنوع ، لعدم استلزام تعدد ماهية العبادة على وجه البدلية لتعدد الوضع ، أو استعمال اللفظ في أكثر من معنى مجازي ، وذلك لإمكان اندراج الأبدال في مصداق المبدل منه كاندراج الحقائق الادعائية والزعمية في مصاديق الحقائق . ومنها : أنّها لو كانت موضوعة لخصوص الصحيحة لزم دخول وصف الصحة في مفاهيمها ، وهو باطل لاستلزامه الدور ، وتكرار معنى الطلب في الأوامر المتعلقة بها ، لتوقف الطلب حينئذ على الصحة ، والصحة على الطلب . والجواب عنه بمنع الملازمة بما تقدم في المقدمات من أن المراد [ من ] ( 1 ) الصحة المأخوذة في مسمى الألفاظ ليست هي الصحة المصطلحة عند المتكلمين

هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 347 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري