تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

وقوله عليه السلام في حد الركوع والسجود ومن لم يسبح فلا صلاة له ( 1 ) ولا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل ) ( 2 ) إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في الأخبار الظاهرة في نفي الحقيقة بانتفاء بعض الأجزاء والشرائط ويتم الكلام في البعض الآخر بعدم القول بالفصل . وأمّا ما أورد على الاستدلال بتلك الروايات من منع دلالتها على نفي الماهية ، وأن مفادها نفي صفة من صفاتها الخارجة عن الماهية ، كالصحة والكمال ، بدعوى نقل تلك التركيب عرفا إلى المعنى الثاني ، أو شهرتها عرفا فيه ، أو اقترانها بما يقتضي حملها عليه من أحد القرائن الحالية ، ككون وظيفة الشارع بيان الأحكام الشرعية ، دون الموضوعات اللفظية ، كما قيل نحوه فيما أثبت فيه ذلك كقوله عليه السلام ( الطَّواف في البيت صلاة ( 3 ) ، والاثنان فما فوقهما جماعة ) ( 4 ) . حيث حمل على إرادة بيان الفضيلة دون بيان مسمى الموضوعات اللفظية ، أو أحد القرائن العقلية ، كعدم إمكان حمل شيء من الروايات على نفي الماهية ، لاستلزام الدور من توقف القول بالصحيح على نفيها الماهية ، وتوقف نفيها الماهية على القول بالصحيح ، أو كعدم حمل بعضها على نفي الماهية ، لصحة الصلاة في صورة نسيان الفاتحة ، أو عدم التمكن من قراءتها ، أو كون المصلي مأموما ، وكذا الرواية الأخيرة ، إذ قد يصح الصوم مع عدم بيتوتة من الليل ، بتقريب أنه لو بنى على ظاهر العبارة لزم ان لا تكون الصلاة الفاقدة للفاتحة صلاة ، ولو كان الفقد لنسيان ، أو لعذر ، ولا قائل به ، والقول بتقييدها بصورة العمد والقدرة مجاز ليس بأولى من حملها على نفي الكمال ، إذ لا بعد في كون الصلاة الفاقدة للفاتحة نسيانا أو لعذر دون الصلاة المشتملة عليها في الكمال ، بدعوى عدم ترجيح التخصيص على هذا المجاز ، لشيوعه

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 924 ح 5 و 7 من باب 4 من أبواب الركوع . .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 172 ، الحديث 2 . .
( 3 ) سنن الدارمي : 2 كتاب المناسك باب الكلام في الطواف ولفظ الحديث عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ( الطواف بالبيت صلاة إلا أنّ اللَّه أباح فيه المنطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلَّا بخير ) . .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 380 ح 6 من باب 4 من أبواب صلاة الجماعة . .