تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

سلبه عنها في لسان الشارع . أما صحة السلب عرفا فلجواز قول المتعبد عبادة فاسدة من الصلاة ، والصوم ، والوضوء ، والغسل ، والتيمم ، ونحوها ما صليت ولا صمت ، ولا تعبدت ، ولا توضأت ، ولا اغتسلت ، ولا تيممت ، ونحوها ، ولم يكذب في عرف المتشرعة ، وجواز قوله صليت ، ونحوه ، لا ينافي ذلك ، لأن صحة السلب نصّ في الدّلالة على المجازية ، والاستعمال أعم من الحقيقة لجواز تأخير القرينة والبيان عن وقت الخطاب ، والممنوع تأخيرهما عن وقت الحاجة . وأما وقوع السلب شرعا ، فتارة بالالتزام ، وتارة بالمطابقة ، أما وقوعه التزاما ، فلأن اللازم بطريق عكس النقيض من قوله تعالى ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( 1 ) ، و ( إن الصّلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 2 ) ومن قوله عليه السلام ( الصلاة عمود الدين ( 3 ) ، والصلاة قربان كل تقي ( 4 ) ، والصوم جنة من النار ( 5 ) إلى غير ذلك من ألفاظ العبادات المعرفة بلام الجنس في الآيات والأخبار المتكثرة جدا في الأبواب المتفرقة هو أن كل ما لم ينه عن الفحشاء ، أو لم يكن كتابا موقوتا ، أو قربان كل تقي ، أو جنة من النار ، فليس بصلاة ولا صوم . وأما وقوعه مطابقة فكقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بطهور ( 6 ) ، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 7 ) ، ولا صلاة لمن لم يقم صلبه ( 8 ) ، ولا صلاة إلا إلى القبلة ( 9 )

هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 45 . .
( 2 ) سورة النساء : 103 . .
( 3 ) غوالي اللئالي 1 : 322 الحديث 55 . .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 ، الباب 12 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 . .
( 5 ) التهذيب : 4 كتاب الصيام باب فرض الصيام الحديث 1 . .
( 6 ) وسائل الشيعة 1 ، الباب 4 من أبواب الوضوء الحديث 1 . .
( 7 ) صحيح مسلم 1 ، كتاب الصلاة ( 11 ) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وأنّه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلَّمها قرأ ما تيسّر له من غيرها ولفظ الحديث 34 ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) . .
( 8 ) سنن ابن ماجة 1 : 282 ح 871 ، مسند أحمد 4 : 23 ، وفيها لا يقيم . .
( 9 ) وسائل الشيعة 3 ، الباب 2 من أبواب القبلة الحديث 9 . .