تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

الماهيات اقتصارا على قدر الحاجة ، وإن استعمله في الناقص كان تسامحا منه حقيقيا إذا كان الناقص مما يترتب عليه ثمرة التام وتسامحا مجازيا إذا لم يترتب عليه ثمرة التام . والفرق بين التّسامحين ، عدم احتياج الأول في الاستعمال إلى ترخيص الواضع ، ولا إلى قرينة ، واحتياج الثاني إليها ، لكون الأول تصرّف معنويّ وهو ادعاء الاتحاد بين المعنيين ، والثّاني تصرف لفظيّ ، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له . وقد يورد على الدليل المذكور بأنه أخص من المدعى ، إذ غاية مفاده ثبوت ظهور الألفاظ في الصحيح من حيث الأجزاء ، لا مطلقا من حيث الأجزاء والشروط . ويمكن دفعه بضميمة وهن القول بالفصل وندوره الملحق بالعدم ، أو بضميمة عدم الفرق بين الأجزاء والشروط في المركبات الشرعية وإن وجد الفرق بينهما في المركبات العرفية في الدخول في التسمية . ومنها : أن مسير حاجة الشارع إلى بيان الصحيح من العبادات ، وانحصار غرضه وطلبه في الصحيح منها لا غير ، يقتضي انحصار التّسمية في الصّحيح لا غير ، ومنها : تبادر المعاني الصحيحة ، وعدم تبادر المعنى الأعم منها ، وقد بالغ في الضوابط ( 1 ) في الإيرادات على التّبادر ، كما بالغ في الهداية ( 2 ) لردها . والسر في ادعاء الطرفين هو أن المتبادر من ألفاظ العبادات مثلا أمور ثلاثة : أحدها : التام المستجمع لجميع الأجزاء الواجبة والمندوبة ، وهكذا ، كتبادر الماء الصافي من لفظ الماء ، وهذا تشكيك خطوريّ يزول بأدنى التفات ولا عبرة به .

هامش
( 1 ) ضوابط الأصول في مقام الجواب عن الصحيحي ، عند قوله : والجواب عن الأوّل أوّلا منع تبادر الصحيح من اللفظ مجرّدا عن القرينة . . . .
( 2 ) هداية المسترشدين : 101 . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 330 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري