تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

فهنا مقامان ( الأوّل ) في تعيين وظيفة العاري من حيث القيام والقعود . ( الثاني ) في تعيينها من حيث الإيماء وعدمه . فنقول - بعون الله - : اما الأوّل فمنشأ الاختلاف ، اختلاف الأخبار وهي على طوائف ثلاثة : ( الأولى ) : ما يدل على لزوم القيام مطلقا ، مثل ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العمركي البوفكي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلَّى ؟ قال : ان أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ الصلاة بالركوع والسجود ، وان لم يصب شيئا أومأ وهو قائم ( 1 ) . وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال : أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه الَّا سراويل ( 2 ) قال يخل التكة منه فيطرحها على عاتقه ويصلَّى وقال :

هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 326 .
( 2 ) أقول : في الاستدلال بها على لزوم القيام على العاري نظر واضح ، إذ لم يفرض فيها ان المصلَّى عار ، بل فرض انه لم يكن له غير السراويل ، ( وتوهّم ) ان قوله عليه السلام : ولم يكن معه ثوب عام شامل لنفى جميع الثياب حتى ما هو ساتر للعورة ( مدفوع ) بأنه عليه السلام في مقام بيان ما يجعل على العاتق ، ولذا قال عليه السلام : يخلّ التكة ( بند شلوار ) فيطرحها على عاتقه فاستدرك عليه السلام حينئذ بعدم الحاجة إلى التكة ان كان معه سيف في غير الفرض الذي هو فرض وجود السراويل الذي يستر به عورته ، فتأمل جيدا ، ( على پناه ) .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 76 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي