وفيه ان الظاهر أنه عليه السلام في مقام بيان عدم وجوب أكثر من ثوبين لا في مقام بيان جواز مكشوفيّة وجهها . وبعبارة أخرى : ليس عليه السلام في مقام بيان ما يجب ستره وما لا يجب كي يتمسك بها بالنسبة إلى ما لا تسمية فيها هنا . مضافا إلى عدم كون طريق ( 1 ) الصدوق رحمه الله إلى الفضيل صحيحا وكونه مشتركا بين الثقة وغيره ، وعدم ثبوت كونه فضيل بن يسار ( 2 ) . هذا كلَّه في الوجه ، واما الشعر فالظاهر وجوب ستره أيضا عليها لظاهر الروايات الدالة على أن المرأة تصلَّى في درع وخمار والمفروض ان الخمار يستر الشعر بحسب المتعارف . نعم في الشعر الزائد المرخي إلى الأسفل تأمل والأحوط ستره لعدم إحراز مقدار الخمار في ذلك الزمان كي يتمسك بالبراءة في الزائد كما مرّ في الوجه . ( واما التمسّك ) لعدم وجوب ستر الشعر أصلا برواية محمد بن مسلم المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المرأة تصلى في الدرع
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 72
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٢
هامش
( 1 ) طريق الصدوق إلى الفضيل كما في المشيخة هكذا : وما كان فيه عن الفضيل بن يسار فقد رويته ، عن محمد بن موسى بن المتوكل رضى اللَّه عنه ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي ، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار .
( 2 ) لاحتمال كونه الفضيل بن الزبير الأسدي أو الفضيل بن شريح فإنها أيضا من أصحاب الباقر عليه السلام ، راجع تنقيح المقال ج 2 ص 13 - 14 من باب الفاء .