سماعة ، قال : سألته عن المرأة تصلَّى وهي متنقبة ؟ قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وان تسفرت فهو أفضل ( 1 ) . نعم لو كان هناك ناظر محترم ، فالظاهر عدم جواز الكشف ، لكن لو عصت صحت صلاتها وان كانت قد أعانت على الإثم على القول بعدم وجوب سترها وجهها . وهل المراد من الوجه ، الوجه الوضوئي أو هو موكول إلى العرف أو هو مشكوك فيرجع إلى القواعد الأخر من البراءة أو الاشتغال ؟ وجوه . ( من ) تحديد الشرع الوجه بما دار عليه الإبهام والوسطى كما في صحيحة زرارة ( 2 ) والمفروض استثناء الوجه بلسان الشرع فيحمل عليه . و ( من ) عدم الملازمة بينهما ، مضافا إلى عدم ورود صحيحة زرارة المشار إليها في مقام بيان حد الوجه ، بل لما كان في زمن الباقر أو الصادق عليهما السلام بين المخالفين اختلاف في المراد من الوجه الذي أمر الله ان يغسل في الوضوء وكان المشهور بينهم انه من وتد ( 3 ) إحدى الأذنين إلى وتد الأخرى بل عن بعضهم دخول نفس الأذنين أيضا في الوجه ، بيّن عليه السلام ان ما هو الواجب غسله ليس خارجا عما دار عليه الإبهام والواسطي فالصحيحة واردة في بيان نفى ما راموه لا في مقام بيان معنى الوجه بقول مطلق ، فليس لها إطلاق في مقام بيان أصل الوجه كي يتفرع ترتب الآثار المترتبة عليه في سائر الموارد مثل
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 70
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٠
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 ذيل حديث 6 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 307 .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ص 283 .
( 3 ) الوتدان في الأذنين اللذان في باطنهما كأنه وقد قاله الجوهري ( مجمع البحرين ) .