تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

الشجاج الواردة على الوجه في باب الديات مثلا ، فاللازم الرجوع إلى الأدلَّة . فنقول : ليس في نوع الأخبار الدالة على ستر المرأة استثناء الوجه بل لما كان السؤال عن أن المرأة تصلَّى في كم ثوبا ، فأجابوا عليهم السلام بأنّها تصلَّى في ثوبين درع وخمار ، والدرع وان كان يستعمل فيما يلبسه الرجال في الحروب الَّا انه إذا نسب إلى المرأة يكون بمعنى القميص ، وهو ثوب يستر من المنكب إلى القدمين ، والخمار والمقنعة ما يستر الرأس ولازم ذلك مكشوفية الوجه . ولكن لما لم يكن مقدار ساترية الخمار معلوما بل هو مختص بالشعر أو به وبالصدغين والأذنين ، فلا جرم يشكّ في شرطية ستر ما عدا الوجه الوضوئي . والقاعدة في الشك فيها - وان كانت هي البراءة عقلا ونقلا كما هو التحقيق - الَّا انه لما كانت الشبهة موضوعيّة وهي تحتاج إلى تتبع تام في إحراز مقدار ساترية الخمار في ذلك الزمان ولم نتفحص كما هو حقه كان الاحتياط هو المتعيّن . نعم قد يقال : بدلالة ما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلَّت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها ( 1 ) ، على جواز ( 2 ) كشف الصدغين ، بل والعنق أيضا على وجه .

هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب لباس المصلَّى .
( 2 ) متعلَّق بقوله قدّس سره : ( بدلالة ) .