القوم وتعيد المرأة صلاتها ( 1 ) . والحكم بإعادة المرأة صلاتها ( اما ) باعتبار اختلاف الصلاتين بحسب النوع ، وهو بعيد ( واما ) باعتبار كونها بحياله ، ومع عدم الفصل بينها وبينه . ويؤيّد الأخير رواية علي بن جعفر ، الأخرى عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، في قرب الإسناد ، بالسند المذكور آنفا ، قال : سألته عن الرجل يصلَّى ضحى وأمامه امرأة تصلي ، بينهما عشرة أذرع ؟ قال : لا بأس ليمض صلاته . ( 2 ) . فحكم عليه السلام بصحة الصلاة لوجود الفصل ويستفاد منها ان لزوم الفصل بينها وبينه كان مغروسا في ذهن علي بن جعفر . وبالجملة فروايات علي بن جعفر أيضا لو لم تدل على المنع لم تدل على الجواز قطعا ، فإن الأوليين قد حكم فيهما بعدم المنع باعتبار وجود الحائل ولا كلام حينئذ . والثالثة أما مجملة أو ظاهرة في المنع ، والرابعة دالة على عدم المنع في صورة الفصل . ( ومنها ) : رواية زرارة رواها الصدوق بإسناده ، عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا كان بينه وبينها قدر ما يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا ( فلا بأس ) صلت بحذاه أو وحدها ( 3 ) .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 359
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب مكان المصلَّى ج 3 ص 429 ، ولم يذكر فيه السند الثاني .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب مكان المصلَّى ج 3 ص 431 .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 8 من أبواب مكان المصلي ، وفيه : إذا كان بينها وبينه ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا بأس ج 3 ص 428