وظيفته حينئذ الصلاة مع الثوب الطاهر فلا وجه لتقدم العاري .
( ان قلت ) : قد فرضنا ان الأدلة المتقدمة بحسب الجمع العرفي قد دلت على إلغاء شرطية الستر والمفروض عدم كون صلاته على تقدير وقوعها في النجس ، صلاة عند الشارع بخلاف صلاة العاري ، فإنها صلاة واقعا ولو كان بحسب الواقع طاهرا ، لان الشارع ألغى هذا الشرط في صورة عدم التمكن من إحراز الطهارة بالعلم أو ما قام مقامه يتعين الصلاة عاريا ، كما لا يخفى .
هذا بعض الكلام في الستر وشرائط اللباس ، واما ما هو راجع إلى :
مكان المصلَّي
فليس فيه شرط مستقل غير عدم كونه مغصوبا ، بمعنى كونه مأذون التصرف .
وقد تقدم ومر مرارا عدم كون الغاصبية دخيلا في هذا الشرط بل الملاك فيه وفي أمثاله عدم كونه متصرفا في ملك الغير بغير إذنه وقد مر انه لا دليل على غير مسألة اعتبار قصد التقرب ، وعدم قابلية كون المبغوض مقربا إليه تعالى ، فراجع .
نعم مسألتان
قد تعرض لهما فقهائنا في مكان المصلي وان لم يكن للمكان - بما
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 349
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤٩