تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الصلاتين ، فيحتاج حينئذ في موارد العلم الإجمالي إلى الدليل على لزوم الاحتياط يكون آتيا بقصد هذا الأمر كما في المقام . فإن رواية صفوان بن يحيى الدالة على لزوم الإتيان بالصلاتين تكون واضحة الدلالة ، وقد عمل بها الأصحاب وصارت مشهورة بينهم . فرع لو كان الوقت مضيقا بحيث لا يسع إلا لصلاة واحدة ، فهل تجب عليه الصلاة عاريا أو في أحدهما مخيرا ؟ وجهان مبنيان على المسألة السابقة من دوران الأمر بين الصلاة عاريا أو في النجس ؟ فان اخترنا فيها ما اختاره المحقق رحمه الله ومن تبعه من التخيير ، يكون الحكم في تلك المسألة كذلك ، وان اخترنا ما جمع به الشيخ رحمه الله - كما نفينا عنه البعد سابقا - يصلى عاريا عند التمكن فان المستفاد من الأدلة هناك ان الشارع قد قدم مراعاة المانعية على مراعاة الشرطية . ومعنى ذلك أنه ان صلى في النجس ساترا للعورة لم يصل أصلا وان صلى عاريا من دون النجس يكون ممتثلا ، فالأمر دائر بين الموافقة الاحتمالية والموافقة القطعية والمفروض عدم وجود المحرز لان يصيّر هذا المحتمل بمنزلة المتيقن كما في مورد جريان أصالة الطهارة أو استصحابها والعقل حاكم بتقديم الثاني فتجب الصلاة عاريا . ( ان قلت ) : كما أنه على تقدير كون الثوب الذي صلى فيه نجسا لم يكن ممتثلا كذلك على تقدير كون الثوب طاهرا لم يكن ممتثلا ، لكون
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 348 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي