تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

فالتقدير الأول من السؤال الخامس هو ما نحن فيه ، فظاهر جوابه عليه السلام لزوم الإعادة فيعارض قاعدة الاجزاء وفحوى الأولوية المتقدمة الدالة على صحتها إذا علم بعدها بوقوع جميع اجزائها مع النجاسة . فمقتضى قاعدة لزوم الأخذ بظواهر الأدلة لا بدّ أن يفتي ببطلانها في هذه الصورة . ( ان قلت ) : ان مقتضى عموم التعليل في الجواب عن السؤال الثاني عدم لزوم الإعادة ، فإنه بعينه جار في ذلك ، وقاعدة الاجزاء لا يفرّق فيها بين جميع أجزاء الصلاة أو بعضها . ( قلت ) : ليست قاعدة الاجزاء من الأحكام العقليّة الغير القابلة للتخصيص ، غاية الأمر أنا استظهرنا من ظواهر أدلة حجية الأصول والأمارات ، دلالتها على الاجزاء ، وهي قابلة للتخصيص بدليل نظير الخروج عن تحت تلك في الطهارة الحدثية إذا انكشف بعد العمل عدمها بعد عمل المصلى بالأصول الظاهرية في مقام إحرازها . وقد يؤيد برواية محمد بن مسلم المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ذكر المنى فشدده فجعله أشد من البول ثم قال : ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل الصلاة فعليك الإعادة ، الخبر ( 1 ) . ( وفيه ) : انه بناء على أن المراد انه بعد رؤيته النجاسة صلى نسيانا ثم تذكر بعد الصلاة لا دلالة فيها على المدعى ، بل ظاهرها - بقرينة ذكر رؤيتها قبل الصلاة - هو وجوب الإعادة إذا صلى نسيانا أعم من أن أتي بجميع اجزائها مع النجاسة أو ببعض أجزائها .

هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1062 .