بعد الصلاة ، والى الأخبار المتقدمة الدالة على صحتها إذا علم بعد الصلاة بوجود النجاسة قبل الصلاة ، بل بطريق أولى ، فإنه إذا علم بوجودها في جميع أجزاء الصلاة ، ومع ذلك لا يكون قادحا في صحتها ففي صورة الشك بالنسبة إلى بعض الاجزاء بطريق أولى .
( وعلى الثالث ) : فمقتضى القاعدة أيضا هو الحكم بالصحة ، عملا بمقتضى قاعدة الاجزاء والأخبار المتقدمة .
لكن صحيحة زرارة التي قد تمسك بها لحجية الاستصحاب قد تضمنت هذه الصور الثلاث مع ظهورها أو صراحتها في بطلانها في الصورة الثالثة .
وهي ما رواه الشيخ رحمه الله - في التهذيب - بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت :
أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني ( منى ، خ ل ) فعلمت أثره إلى أن أصيب له من الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله قلت : فإني لم أكن رأيت موضعه وعلمت انه قد اصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة .
قلت فلم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين أبدا .
قلت : فإني قد علمت أنه قد اصابه ولم أدر أين هو ؟ فاغسله ؟ قال :
تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد اصابه حتى تكون على يقين من طهارتك .
قلت : ان رأيته وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 322
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٢