انه لا خصوصية للدم الخارج منه ، بل الدم الواقع من الخارج أيضا كذلك لا يبعد إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى الدم أيضا ، بل يفهم منه ان النجس بما هو حكمه كذا . فيقال حينئذ : إذا وقع النجس على ثوبه في أثناء الصلاة وأمكن بأحد الأمور المذكورة ( 1 ) رفعها وجب والَّا استأنف . ومجمل الكلام في هذه المسألة انه ان حصل له العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة : فاما : ان يعلم بحدوثه حين الصلاة . واما ان يكون محتمل الوجهين ولا يعلم أحدهما بعينه . فعلى الأول يحكم بوجوب طرحه أو غسله أو تبديل الثوب ان لم يستلزم فعل المنافي استنادا إلى اخبار الرعاف المستفيضة ( 2 ) والا يقطع الصلاة ويغسله ثم يعيد . ولا يقدح تخلل الأكوان في حال عدم طهارة الثوب اما لأجل أن الصلاة عبارة عن نفس الافعال والأقوال ، والأكوان الخالية عنهما المتخللة بينهما ليست أجزاء لها ، أو لأجل انه وان قيل : انها عبارة عن الحالة الخضوعية بين يدي الرب جل اسمه ثبوتا ، الا انه يكفى في مقام الإثبات لعدم القدح روايات الرعاف ، لكن الأظهر هو الأول . ( وعلى الثاني ) : يحكم بمقتضى استصحاب الطهارة بصحتهما مضافا إلى قاعدة الإجزاء أيضا ، ذلك حتى على تقدير كشف الخلاف
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 321
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢١
هامش
( 1 ) يعني الإلقاء أو التطهير أو التبديل .
( 2 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 4 ص 1244 .