هذا مضافا إلى أن القاعدة تقتضي العكس ، فان في الأول أخبار ذي اليد ، ومعه حكم ظاهري يقتضي الاجزاء ، بخلاف قطعه بنفسه فإن القاعدة تقتضي لزوم الإعادة ، لعدم إتيانه بالمأمور به الواقعي ولا بمقتضى الدليل الظاهري .
وبالجملة مقتضى الأدلة المفصلة بين صورة مسبوقية العلم بحصولها في الثواب وعدمها كما تقدم ذكرها وجوب الإعادة فإن المفروض كونه عالما بها قبل الصلاة وكان علمه جهلا مركبا ، ومجرد الحالة النفسانية الغير المطابقة للواقع لا يوجب تغيّر حكم النجاسة الذي هو مانعيتها عن صحة الصلاة إذا علم سابقا .
والحاصل انه يستفاد من الأدلة كون العلم بها موجبا لبطلان الصلاة سواء صلى عامدا أو ناسيا أو جاهلا بالجهل المركب .
نعم لو لم يعلم بها أصلا ثم علم بها بعدها لا يكون وجودها الواقعي مبطلا .
فالأقوى في الفرع المذكور هو البطلان ، نعم لو أخبر ذو اليد بطهارته ثم انكشف ، يمكن ان يقال : بعدم وجوب الإعادة بمقتضى قاعدة الإجزاء ، لكنه محل تأمل ، فالأحوط الإعادة في هذه الصورة أيضا لمكان هذه الرواية .
هنا قولان آخران
في أصل المسألة مع قطع النظر عن هذا الفرع :
( أحدهما ) : التفصيل بين الوقت وخارجه ، ويظهر من المحقق
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 318
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١٨