ورد به روايات ( 1 ) أيضا . فالنص والفتوى متطابقان ولكن في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام عدّ العمامة منها ، وكذا أفتى ابن بابويه في المقنع والهداية باستثنائه . وشموله لمثله متوقف على بيان ما أريد من الروايات الواردة في هذا الاستثناء . فنقول : يحتمل فيه وجوه : ( الأول ) : كون المراد ما كان بهيئته ومادته غير قابل لان يكون ساترا باعتبار كونه قصيرا بحيث لو اخرج من هذه الهيئة وجعل على هيئات أخر لا يكون ساترا أيضا . ( الثاني ) : كون معناه انه بهيئته الفعلية لا يكون قابلا للستر باعتبار أنه أعد لمواضع لا يكون بحسب المتعارف ساترا للعورة ولو على سبيل البدلية كالقميص الطويل والجبة والقباء كذلك ونحوها مع فرض لبسها جميعا بحيث يكون ساترا شأنا . ( الثالث ) : عدم تمامية الصلاة مع حفظ هيئتها الفعلية والشأنية بحيث لو غيّرها عن مكانها ، بان جعل الجورب مثلا ساترا ، لم يكن كافيا في الستر اللازم . ( فعلى الأوّلين ) : يخرج العمامة ، بخلاف الثالث . ولا بأس بنقل الاخبار لينظر الناظر ، فنقول : قد روى الشيخ بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن عقبة
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 302
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) تأتى عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .