الخارج لا يخلو عن الخصوصيات فكأنه بنظر العقل ( وفي نظره ، خ ل ) منحل إلى حيثية المأمور به والأمور الأخر المقارنة ، فهو صحيح .
لكننا لا نحتاج إلى هذا التكلف ، بل نقول : لا تضاد أصلا بين تعلق الإرادة بشيء وتعلق الكراهة بشيء آخر يمكن ان يجتمع منع الآخر .
وإذا قد عرفت الملاك في الإرادة التكوينية ، فيكون الحال في الإرادة التشريعية أيضا كذلك .
وببيان آخر : إذا بعث المولى عبده إلى شيء مثلا ، يكون منشأ الانتزاع أمور ثلاثة : الباعث ، وهو عارض لنفس من صدر منه البعث والمبعوث ، والمبعوث إليه ، والأخيران يكونان طرفي الإضافة لهذا البعث ، لا أنه يكون عارضا عليهما .
والذي يكون مبعوثا إليه يكون متعلقا للبعث ، لا بماهيته ولا بوجوده الخارجي ، ولا بوجوده الذهني مطلقا ، بل بوجوده الذهني بما أنه مرآة للوجود الخارجي ، فالوجود الذهني لا يكون مستقلا بكونه مبعوثا إليه ، كما أن الوجود الخارجي كذلك للزوم تحصيل الحاصل .
( وبعبارة أخرى ) : الذي يكون تمام الموضوع للبعث هو الحيث الذهني الذي لا يكون محفوفا بشيء من المحفوفات الشخصية ، ويكون جميع المحفوفات خارجة عن ذات حقيقة المأمور به .
وبهذا يندفع المغالطة بأنه اما ان يكون الوجود الذهني متعلقا بالوجود الخارجي أو متعلقا بالماهيّة أو متعلقا بالموجود الخارجي والأولان باطلان فيتعين الثالث فيجتمع الأمر والنهى ، فان الوجود الذهني بما أنه مرآة للخارج بحيث يكون هو بنفسه مغفولا عنه حين البعث ، فالآمر وان تصور في الذهن الوجود الذهني الَّا انه جعل
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 285
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٥