بل مطابق لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( أم لا ) فأجاب عليه السلام انه ليس كذلك ، بل هو صلى الله عليه وآله جعل فرقا بين الأوبار والجلود في الحيوانات . وحينئذ ليس المقام مقام تطبيق على المصداق ، لأن الأشياء المخصوصة حينئذ قد ذكرت من باب المثال . وحينئذ فلا تكون الموثقة بمنزلة النص ، بل تكون قابلة للتخصيص فيقدم اخبار الجواز تخصيصا لكونها صريحة في الجواز بل الاحتمال في خبر ابن بكير كاف في عدم كونها نصا فلا يبعد ان يقال : باستثناء الخز وان كان لا يخلو عن اشكال . الثالث من الشرائط عدم كون لباس الرجال حريرا محضا ، واعلم أن في لبس الحرير المحض مسألتين : الأولى : حرمته على الرجال تكليفا مطلقا . الثانية : بطلان الصلاة فيها وضعا . ( أما الأولى ) : فلا خلاف بين العامة والخاصة في حرمته على الرجال ، والدليل على الحرمة عند العامة انهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله انه أخذ يوما الذهب بإحدى كفيه والحرير بالأخرى وقال : انهما محرمان على ذكور أمتي ( 1 ) . وعند الخاصة الروايات عن الأئمة عليهم السلام ( 2 ) . كما لا خلاف أيضا في عدم حرمته على النساء وما حكى عن الصدوق
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 240
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 4 باب في الحرير ص 50 طبع مصر ، نقل بالمعنى .
( 2 ) كما ستأتي إن شاء اللَّه .