ذكر الأمور الثلاثة - : ( وغيره من الوبر ) ، غاية الأمر قلة وجود الحيوانات المأكولة اللحم التي كانت ذات وبر ، فإن أكثرها اما ذو شعر أو صوف فأجاب عليه السلام بما أجاب جوابا في السؤال على نحو العموم واستعمل اللفظ فيه بإرادة استعمالية لا جدية كما قرر في الأصول في مسألة العام المخصص من أنه لا يكون مجازا في الباقي فإنه استعمل في معناه دائما بالإرادة الاستعمالية في مقام جعل القانون . وبالجملة بعد تحقق المعارضة بين اخبار الجواز والمنع ، لا بدّ من أحد الأمرين : ( اما ) حمل الثانية على الكراهة ، وهو خلاف الظاهر حيث إنه لا لنهى أدلة المنع ، فإن عمدة دليل المنع هو الموثقة وفيها : ( ان الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وصوفه وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ) ( 1 ) . حيث حكم بالفساد ، لا انه نهى عنه حتى يحمل على الكراهة الَّا ان ذلك نهى إرشادي . ( واما ) الرجوع إلى المرجحات ، فأوّل المرجحات هو الشهرة ، وقد ادعى شهرة الاستثناء . لكن ثبوت الشهرة محلّ تأمل ، فإن الأصحاب قديما وحديثا مختلفون في المسألة ، فان الشيخ أفتى في المبسوط بالجواز بل ادعى نفى الخلاف فيها وفي الحواصل الخوارزمية ، وكذا في صلاة النهاية أفتى بالجواز ، ولكن عدل عنه في باب ما يحلّ ويحرم من الميتة .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 237
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 250 .