له ناب ، وحرام وهو ما يكون له ناب ، بل ذيل الرواية الثانية مشعر بكون صدرها لمكان التقية فدلالتها على الحرمة انسب فالتعبير بالكلب في الأولى أيضا مشعر بما احتملناه من أنه عليه السلام في بيان إرشاده إلى ما كان حكمه معلوما عند الأصحاب . وعلى هذا يمكن ان يحمل ما رواه الشيخ بالإسناد المذكور عن أحمد بن حمزة ، عن محمد بن علي القرشي ، عن محسن بن أحمد عن عبد الله بن بكير ، عن حمران بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخز ؟ فقال : سبع يرعى في البر ويأوي الماء ( 1 ) . حيث إنه عليه السلام أشار إلى حكمه بالإشارة إلى موضوعه بأنه سبع ، ولعل حكمه كان معلوما عند الراوي ، ولا يعد في السؤال عن الموضوع المجمل لكونهم عليهم السلام عالمين به . وكيف كان فحرمة لحمه ممّا لا شبهة فيه ، فالقول بالحلية في الجملة كما عن الحدائق ، مخالف للإجماع المنقول عن كثير من الفقهاء وللأخبار الدالة على حلية غير السمك ومنه غير ماله فلس ، بل ولهذه الأخبار التي نقلناها على وجه . واما احتمال انه - ولو قلنا بحرمة لحمه - لكن الأدلَّة المانعة عن الصلاة في غير المأكول منصرف عنه ، ( فمدفوع ) : أيضا لما قلنا من عدم وجه للانصراف إلَّا قلة الوجود ، وهي لا توجب ذلك . واما احتمال كونه مذكى بمعنى ان إخراجه من الماء تذكيته ، فهو موقوف على كون خروجه من الماء موجبا للموت ليكون إخراجه قتلا له ، والَّا فلو كان يعيش خارج الماء كما هو مقتضى رواية حمران بن أعين ، فلا وجه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 225
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 273