ودلالتها على جواز الصلاة مع السؤال عنه لما ذكرنا من ظهور السؤال استمرارا وقوله عليه السلام : ( هوذا ) بفتح الهاء وسكون الواو يعبّر عنه في الفارسية ب : ( هان ) والملازمة المذكورة في الجواب من حيث حل أكل لحمه وعدمه إذا حلّ استعماله وبره ولم يكن عدم مأكوليّة لحمه مانعا عن الصلاة مع وبره فلا يكون مانعا أيضا مع جلده للملازمة بين عدم جواز الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه وبين عدمه في جلده ، فإذا ثبت الأول ثبت الثاني أيضا . وما رواه أيضا بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألته عن لبس الخز ؟ فقال : لا بأس به ان عليّ بن الحسين ( ع ) كان يلبس الكساء الخز في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه وكان يقول : إني لأستحيي من ربّى ان آكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه ( 1 ) . والظاهر أن الكساء لا يصنع من الوبر ، بل من الجلد ، كما أن قوله عليه السلام في ذيلها : ( قد عبدت الله فيه ) شموله للصلاة لو لم يكن ظاهرا فيه فقط . فتحصّل من جميع هذه الأخبار أمور : ( الأول ) : كون الخز الموضوع للحكم حيوانا بحريا نظير السمك . ( الثاني ) : عدم كونه ثوبا منسوجا من وبر الأرانب والإبريسم كما يظهر ذلك من بعض الروايات أيضا ، مثل ما رواه الكليني رحمه الله ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم ، قال : دخلت
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 213
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٣
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 13 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 265 .