تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الرحمة القول بالاشتغال . وأقوى أدلتهم ان الاشتغال بهذا المقدار من الاجزاء المعلومة يقتضي البراءة عنها ولو بإتيان الاجزاء المشكوكة ، لأن المفروض تقييد صحّة هذه الأجزاء المعلومة بحسب الواقع بإتيان الاجزاء المشكوكة لو كانت أجزاء واقعا ، فما لم يأت بها يشك في تحقق الامتثال بالنسبة إليها . ولكنّه عليه الرحمة هو وتلامذته وجماعة من تلامذة تلامذته اختاروا البراءة استنادا إلى أن المأمور به ينحلّ إلى أجزاء معلومة ومشكوكة فالوجوب أعمّ من الغيري أو النفسي ، منجز بالنسبة إلى الأقل دون الأكثر ، ومخالفة الأقل توجب استحقاق العقوبة ، ولو باعتبار المخالفة للأمر الغيري ، فإن المناط في استحقاق العقوبة هو مخالفة الأمر سواء كان نفسيا أو غيريا ، بخلاف الأكثر فإن الأمر على تقدير وجوب الأكثر منجز دون تقدير الأقل ، فليس هناك وجوب على كل تقدير بخلاف الأقل فإنه واجب على كل تقدير . ( وفيه ) : ان لازم ذلك عدم استحقاق العقوبة على تقدير ترك الأكثر في ضمن ترك الأقل ، فإن المفروض عدم تنجز الأكثر لو كان في الواقع هو الواجب ، وعدم استناد المخالفة إلى ترك الأكثر حينئذ . ( وبعبارة أخرى أوضح ) : لو قيل : بكون الأقلّ منجزا حينئذ لا الأكثر لكان اللازم ( 1 ) جواز مخالفته مطلقا حتى في ضمن ترك الأقل وعدم

هامش
( 1 ) أقول : لو كان نظر الشيخ رحمه اللَّه ومن تبعه في ذلك عدم استحقاق العقوبة على ترك الأكثر لو كانت المخالفة مستندة إلى تركه لا مطلقا ، لا يرد عليه هذا الاشكال فراجع كلام الشيخ « ره » وتأملها ، المقرّر .