تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

السابقة أو أبقى عليها ، والخطابات الشرعية منزّلة على فهم العرف . فتحصل ان أدلَّة الاستصحاب غير شاملة للمسألة . ( واما ) ما يتراءى من كلمات بعض الفقهاء ( 1 ) المقارب لعصرنا من التمسّك بأصالة عدم المانع حيث يظهر منه أنّها قاعدة مستقلة غير البراءة والاستصحاب . ( ففيه ) انه ان كان المراد إجراء أصالة عدم المانع بعنوان انه مانع بحيث يكون هذا العنوان بما هو هو موردا للأصل فلا إشكال في عدم صحة ذلك ، إذ من المعلوم عدم كون المانع بعنوانه موضوعا للأثر الشرعي ، بل الموضوع ما هو بالحمل الشائع الصناعي يصدق انه مانع . وان كان المراد إجرائها بالنسبة إلى الموانع الواقعية ، فغاية ما يمكن ان يستدلّ لحجيتها ( 2 ) وجوه ثلاثة : ( أحدهما ) : التمسك بأدلة الاستصحاب بحملها عليها بان يقال : ان قوله عليه السلام : إذا كنت على يقين من وضوئك فشككت ، إلى آخره ( 3 ) ان متعلَّق الشك هو الحدث لا الطهارة . وقوله عليه السلام : وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ( 4 ) يراد به : ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالطهارة بالشك في الحدث ، مع مسبوقيّته بالعدم ، فيستظهر منه ان نفس الشك في الحدث يكفي في

هامش
( 1 ) هو المحقق الفقيه الحاج آقا رضا الهمداني صاحب مصباح الفقيه رحمه اللَّه .
( 2 ) يعني حجيّة أصالة عدم المانع .
( 3 ) لم نعثر في الاخبار على هذه العبارة فتتبع .
( 4 ) الوسائل باب 41 قطعة من حديث 1 من أبواب النجاسات .