تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

الَّا ان يقال : ان أصالة العدم بنفسها معتبرة مع قطع النظر عن الاستصحاب ، ( أو يقال ) : بتحقق اليقين السابق ولو بنحو السلب بانتفاء الموضوع وهو كما ترى ، لا دليل على إثباتهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( ان قلت ) : هب انه ان كان من أوّل الأمر لابسا للَّباس المشكوك لا يجرى الاستصحاب ، فاما ان لم يكن لابسا له من أوّل الصلاة ثم لبس ما شك في أنه مأكول أم لا ؟ فلا مانع من جريانه حينئذ ، فإنه كان على يقين من عدم كونه لابسا لغير المأكول فلا ينتقض ذلك اليقين بالشك . ( قلت ) : لا وجه له أيضا ، سواء قلنا : ان الصلاة عبارة عن التوجه الخاص ( 1 ) الخضوع الذي يوجد بأوّل الأفعال ليكون إتيان باقي الأفعال إبقاء لذلك الوجود ، أم قلنا : انها عبارة عن نفس الأفعال الموجودة في الخارج ، فان ظاهر قوله عليه السلام : ان الصلاة في وبره وشعره ، إلى آخره ، هو كون تمام الصلاة مقيّدة بذلك . وحينئذ فلو أتى ببعضها مع تيقّن عدم المانع ، وببعضها الآخر مع الشك في ذلك فلا يصدق ان صلاته لم تكن في وبر ما لا يؤكل الَّا بالمثبت أو السلب بانتفاء الموضوع على التقدير الثاني ولا إبقائها إبقاء لا بتلك الصلاة على التقدير الأوّل . ( ان قلت ) : لا شبهة في أنه كان زمان ما لم تكن الصلاة مع غير المأكول موجودة ، وبعد لبس المشكوك والصلاة معه نشك في أنها وجدت أم لا ؟ فيستصحب عدم وجودها مع غير المأكول ، غاية الأمر كان العدم

هامش
( 1 ) أقول مع أنه غير مفيد أيضا في المقام شيئا لأنّ الكلام في مثله كما يظهر من عنوان المسألة في كلماتهم .