تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

مضافا إلى أن ذلك لا يستقيم فيما إذا شك في اللباس من جهة الشك في أن الحيوان الذي أخذ منه في اللباس كان محرما أم لا ؟ بالشبهة الحكمية كما لا يخفى ، نعم لو كان هناك حيوان وشك في أنه حلال أم حرام من جهة الشك في الموضوع ، يحكم بأنه حلال وحينئذ فلا يرد عليه هذا الإيراد . ( وثانيا ) : ان ذلك انما يستقيم لو كان موضوع عدم حرمة الأكل جزء للموضوع ولو كان لفعلية هذا الحكم ( أعني حرمة الأكل ) دخل في حكم الصلاة وليس كذلك ، فان ظاهر الأدلة هو النهى عن الصلاة في أجزاء الحيوانات التي بعناوينها الأولية يحمل عليها بأنه حرام أكلها كالثعلب والأرنب والأسد وكما مثل في الاخبار ( 1 ) . ( وبعبارة أخرى ) : يستفاد منها ان ما هو محرم الأكل ، له حكم آخر غير حرمة الأكل وهو بطلان الصلاة في عرض الحكم بالحرمة ولا يكون الثاني أثرا للأوّل ولا مسببا عنه . فمجرد جريان أصالة الحلَّية بالنسبة إلى الأكل لا يثبت جواز الصلاة لأن جوازها ليس مترتبا شرعا على حرمة الأكل ومن آثارها كما لا يخفى . ( وثالثا ) : على تقدير تسليم كون الموضوع لعدم جواز الصلاة هو حرمة أكله ، لا العناوين الواقعيّة التي يكون عنوان الحرام مشيرا إليها . لكن الظاهر أن تحقيق هذا الموضوع في الجملة يكفي في الحكم بعدم الجواز دائما ولا يدور عدم جواز الصلاة فيها مدار حرمتها الفعلية بل نفس الحرمة الواقعية بعناوينها الأوّلية موضوع الحكم ، ولو كان

هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 312 وعدّة من أبواب لباس المصلَّى مثل باب 4 إلى باب 6 ج 3 ص 254 إلى 258 .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 167 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي