وقال في ص 926 :
وقد جاء في مسند أحمد أن عاصم بن حمزة قال للحسن بن علي [ عليهما
السلام ] : إن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع ؟ قال الحسن : كذب أولئك
الكذابون لو علمنا ذلك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه .
أقول : أي لم يمت ويرجع إلى أهله ، ويشهد له أن هذه الدعوى كانت قريبة من
شهادة علي عليه السلام ، فنقلها صاحب علي إلى ابنه الحسن عليهما السلام ،
ولذلك أجابه الإمام بما مر ، فإن حكم الموت هو جواز تزوج نساء الميت ،
وتقسيم ميراثه بالضرورة من الشرع وآيات القرآن الكريم .
وقال في ص 939 :
وواضح أن البداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم ، وكلاهما محال على
الله سبحانه ، ونسبته إلى الله سبحانه من أعظم الكفر ، فكيف تجعل الشيعة الاثنا
عشرية هذا من أعظم العبادات وتدعي أنه ما عظم الله عز وجل بمثل البداء ؟
سبحانك هذا بهتان عظيم ! .
أقول : جوابه ما ذكره آل كاشف الغطاء قدس سره :
مما يشنع به الناس على الشيعة ويزدري به عليهم :
قولهم ب ( البداء ) تخيلا من المشنعين أن البداء الذي تقول به الشيعة هو عبارة عن
أن يظهر ويبدو لله عز شأنه أمرا ( 1 ) لم يكن عالما به ، وهل هذا إلا الجهل الشنيع
والكفر الفظيع ، لاستلزامه الجهل على الله تعالى ، وأنه محل للحوادث والتغيرات
فيخرج من حظيرة الوجوب إلى مكانة الإمكان ؟
وحاشا الإمامية - بل وسائر فرق الإسلام - من هذه المقالة التي هي
هامش
( 1 ) يبدو أن صوابها : أمر .