يوم القيامة في ظاهر التنزيل فتأويله بالرجعة .
أقول : قال المصنف ، في فهرس مراجع الكتاب :
مرآة الأنوار لأبي الحسن الشريف بن المولى طاهر البناتي الفتوني . وهو كتاب غير
معروف لم نعرفه ولا مؤلفه ، ولا اعتبار بكلامه ، فكيف يسند كلامه إلى الإمامية
وهم منزهون من هذا الكلام ؟
كيف ؟ وقال شيخهم ورئيسهم الشيخ المفيد : والرجعة عندنا تختص بمن يمحض
الإيمان ويمحض الكفر دون ما سوى هذين الفريقين .
قال : والرجعة هي لممحضي الإيمان وممحضي النفاق منهم دون من سلف من
الأمم الخالية .
والحال أن البعث يوم القيامة لا يختص ببعض دون بعض بالضرورة ، ففي سورة
النساء 4 : 87 والأنعام 6 : 12 : ( ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب
فيه ) .
وفي سورة الأنبياء 21 : 47 : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم
نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) .
وقال في ص 922 :
فقد بلغ عدد الآيات التي أولوها بالرجعة - حسب ما جمعه شيخهم الحر
العاملي - 72 ) آية ، وصل فيها التأويل الباطني المتعسف الغاية القصوى .
أقول : ذكرها الشيخ الحر في كتابه إيقاظ الهجعة / الباب الثاني ، وجملة منها
الآيات الدالة على وقوع الرجعة في سالف الأزمان في الأمم السابقة ، وكثير منها
فيها كلمة تدل على وقوع مضمونها في الدنيا ، كقوله
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 571
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٧١