تعالى : ( فإن له معيشة ضنكا ) ( 1 ) ، أي : في الدنيا ، في قبال قوله تعالى :
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) ( 3 )
لا ، وقوله تعالى : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم
يحييكم ) ( 4 ) .
فإن قوله تعالى : ( وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ) ، أي ! في الدنيا .
وقوله تعالى بعده : ( ثم يحييكم ) ، أي : في الآخرة .
وقد استدل بجملة من الآيات على إمكان الرجعة ، لا على إثبات وقوعها ، وهي
وإن كانت راجعة إلى الإحياء في الآخرة ، لكنها تدل على أصل إمكان الإحياء
بعد الموت في الدنيا أيضا لا محالة ، ولم يرد تأويلها إلى الرجعة .
وقال في ص 925 :
فكرة الرجعة إلى الدنيا بعد الموت مخالفة صريحة لنص القرآن ، وباطلة بدلالة
آيات عديدة من كتاب الله ، نذكر آيات تدل على مسألة المذنبين الرجوع إلى
الدنيا ليعملوا صالحا فلا يستجاب لهم .
أقول : الرجعة عند الإمامية - كما ذكر شيخنا المفيد قدس سره تختص بمن يمحض
الإيمان أو يمحض الكفر دون ما سوى هذين الفريقين ، والرجعة لا تتحقق بسؤالها
من الله بعد موته ورؤية العذاب أو تمنيها كذلك .
هامش
( 1 ) طه 20 : 124 .
( 2 ) طه 20 : 124 .
( 3 ) غافر 40 : 11 .
( 4 ) البقرة 2 : 24 .