ومر ص 199 عن الإمام الحسن السبط عليه السلام : أتعلمون أن رسول الله
نصبه يوم غدير خم ؟
وص 200 عن عبد الله بن جعفر : ونبينا قد نصب لأمته أفضل الناس وأولاهم
وخيرهم بغدير خم .
وص 208 عن قيس بن سعد : نصبه رسول الله بغدير خم .
وص 219 عن ابن عباس وجابر : أمر الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أن
ينصب عليا عليه السلام للناس ، فيخبرهم بولايته .
وص 231 عن أبي سعيد الخدري : لما نصب رسول الله عليا يوم غدير خم ، فنادى
له بالولاية .
فإن هذا اللفظ يعطينا خبرا بإيجاد مرتبة للإمام عليه السلام في ذلك اليوم ، لم تكن
تعرف له من قبل غير المحبة والنصرة المعلومتين لكل أحد والثابتتين لأي فرد من
أفراد المسلمين ، على ما ثبت من اطراد استعماله في جعل الحكومات ، وتقرير
الولايات ، فيقال : نصب السلطان زيدا واليا على القارة الفلانية ، ولا يقال :
نصبه رعية له أو محبا أو ناصرا أو محبوبا أو منصورا به على زنة ما يتساوى به أفراد
المجتمع الذين هم تحت سيطرة ذلك السلطان .
مضافا إلى مجيئ هذا اللفظ في غير واحد من الطرق مقرونا بلفظ الولاية ، أو متلوا
بكونه للناس أو للأمة ، وبذلك كله تعرف أن المرتبة المثبتة له هي الحاكمية المطلقة
على الأمة جمعاء ، وهي معنى الإمامة الملازمة للأولوية المدعاة في معنى المولى ،
ويستفاد هذا المعنى من لفظ ابن عباس الآخر الذي مر ص 51 و 217 ، قال : لما
امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقوم بعلي المقام الذي قام به .
ويصرح بالمعنى المراد ما مر ص 165 من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله
أمر أن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 334
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٣٤