تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فإن هذه التعابير تعطينا خبرا بأن الولاية الثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام مرتبة تساوق ما ثبت لصاحب الرسالة ، مع حفظ التفاوت بين المرتبتين بالأولية والأولوية ، سواء أريد من لفظ بعدي البعدية الزمانية ، أو البعدية في الرتبة ، فلا يمكن أن يراد إذن من المولى إلا الأولوية على الناس في جميع شؤونهم ، إذ في إرادة معنى النصرة والمحبة من المولى بهذا القيد ينقلب الحديث ويعد منقصة دون مفخرة ، كما لا يخفى . القرينة التاسعة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد إبلاغ الولاية : اللهم أنت شهيد عليهم أني قد بلغت ونصحت . فالإشهاد على الأمة بالبلاغ والنصح يستدعي أن يكون ما بلغه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك اليوم أمرا جديدا لم يكن قد بلغة قبل ، مضافا إلى أن بقية معاني المولى العامة بين أفراد المسلمين من الحب والنصرة لا تتصور فيها أي حاجة إلى الإشهاد على الأمة في علي عليه السلام خاصة ، إلا أن تكون فيه على الحد الذي بيناه . القرينة العاشرة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم قبل بيان الحديث ، وقد مر ص 165 و 196 : إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أن الناس مكذبي ، فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني . ومر في ص 221 بلفظ : إن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعا ، وعرفت أن الناس مكذبي ، فوعدني لأبلغن أو ليعذبني . وص 166 بلفظ : إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق ومكذبيهم ، فأودعني لأبلغها أو ليعذبني . ومر ص 51 : لما أمر النبي أن يقوم بعلي بن أبي طالب المقام الذي قام به ، فانطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة ، فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر