الجماهير ممن لم يشهدوا ذلك المجتمع ، وما هي إلا مهمة الإمامة التي بها كمال
الدين ، وتمام النعمة ، ورضى الرب ، وما فهم الملأ الحضور من لفظه صلى الله
عليه وآله وسلم إلا تلك ، ولم يؤثر له صلى الله عليه وآله وسلم لفظ آخر في ذلك
المشهد يليق أن يكون أمره بالتبليغ له ، وتلك المهمة لا تساوق إلا معنى الأولى
من معاني المولى .
القرينة الثامنة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد بيان الولاية في لفظ أبي سعيد
وجابر المذكور ص 43 و 232 و 233 و 234 و 237 : الله أكبر على إكمال
الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي .
وفي لفظ وهب المذكور ص 60 : إنه وليكم بعدي .
وفي لفظ علي الذي أسلفناه ص 165 : ولي كل مؤمن بعدي .
وكذلك ما أخرجه الترمذي ، وأحمد ، والحاكم ، والنسائي ، وابن أبي شيبة ،
والطبري ، وكثيرون آخرون من الحفاظ بطرق صحيحة من قوله صلى الله عليه
وآله وسلم : إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ، وفي آخر :
هو وليكم بعدي .
وما أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 86 وآخرون بإسناد صحيح من
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ،
ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي ، وليقتد بالأئمة من بعدي
فإنهم عترتي خلقوا من طينتي . . . الحديث .
وما أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 : 86 بإسناد صحيح رجاله ثقات ، عن
حذيفة ، وزيد ، وابن عباس ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن يحيا
حياتي ، ويموت ميتتي ، ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده ، ثم قال لها :
كوني فكانت ، فليتول علي بن أبي طالب من بعدي .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 331
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٣١