ص 203 ، فنراهما يعدان هذه الفضائل الثلاث خاصة لأمير المؤمنين لم يحظ بهن
غيره ، لا سيما أن ابن عمر يرى في أول حديثه أن خير الناس بعد رسول الله أبو
بكر ثم أبوه ، لكنه مع ذلك لا يشرك أبا بكر مع أمير المؤمنين عليه السلام في
حديث الباب ولا الخوخة .
فلو كان لحديث أبي بكر مقيل من الصحة في عصر الصحابة المشافهين لصاحب
الرسالة صلى الله عليه وآله وسلم والسامعين حديثه لما تأتى منهما هذا السياق .
على أن هذه الكلمة - على فرض صدورها منه صلى الله عليه وآله وسلم صدرت أيام مرضه ، فما الفرق بينها وبين حديث الكتف والدواة المروي في
الصحاح والمسانيد ؟ فلماذا يؤمن ابن تيمية ببعض ويكفر ببعض ؟ !
وشتان بين حديث الكتف والدواة ، وبين فتح الخوخة لأبي بكر ! فإن الأول كما هو المتسالم عليه - وقع يوم الخميس ، وحديث ابن عباس : يوم الخميس
وما يوم الخميس لا يخفى على أي أحد ، فأجازوا حوله ما قيل فيه : ( والنبي
يخاطبهم ويقول : لا ينبغي عندي تنازع ، دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني
إليه . وأوصى في يومه ذاك بإخراج المشركين من جزيرة العرب ، وإجازة الوفد
بنحو ما كان يجيزهم ( 1 ) ، فلم يقولوا في ذلك كله ما قيل في حديث الكتف
والدواة ! .
وأما حديث سد الخوخات ففي اللمعات : لا معارضة بينه وبين حديث أبي
بكر ، لأن الأمر بسد الأبواب وفتح باب علي عليه السلام كان في أول الأمر عند
بناء المسجد ، والأمر بسد الخوخات إلا خوخة أبي بكر كان في
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 763 .