آخر الأمر في مرضه حين بقي من عمره ثلاثة أو أقل ( 1 ) .
وقال العيني في عمدة القاري 7 : 592 :
إن حديث سد الأبواب كان آخر حياة النبي في الوقت الذي أمرهم ألا يؤمهم
إلا أبو بكر ، والمتفق عليه من يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم
الاثنين ، فعلى هذا يقع حديث الخوخة يوم الجمعة أو السبت ، وبطبع الحال إن
مرضه صلى الله عليه وآله وسلم كان يشتد كلما توغل فيه ، فما بال حديث
الخوخة لم يحظ بقسط مما حظي به حديث الكتف والدواة عند المقدسين لمن قال
قوله فيه ؟ !
أنا أدري لم ذلك ، والمنجم يدري ، والمغفل أيضا يدري ، وابن عباس أدرى به
حيث يقول : الرزية كل الرزية ! ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ؟
ومما كذبه ابن تيمية من الحديث : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ولي
كل مؤمن بعدي .
قال : فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث .
ج - كان حق المقام أن يقول الرجل : إن هذا صحيح باتفاق أهل المعرفة ، غير
أنه راقه أن يموه على صحته ، ويشوهه ببهرجته كما هو دأبه ، أفهل يحسب الرجل
أن من أخرج هذا الحديث من أئمة فنه ليسوا من أهل المعرفة بالحديث ؟ وفيهم
إمام مذهبه أحمد بن حنبل أخرجه بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ، قال :
حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثني يزيد الرشك ،
هامش
( 1 ) راجع هامش جامع الترمذي 2 : 214 .