الخبر خاص ، والباء : زائدة ، كما في قوله تعالى : ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به )
( 1 ) ، أي : فإن آمنوا إيمانا مثل إيمانكم . يعني : أنت متصل ونازل مني بمنزلة
هارون من موسى ، وفيه تشبيه ووجه الشبه مبهم يبينه بقوله : إلا أنه لا نبي
بعدي فعرف أن الاتصال المذكور بينهما ليس من جهة النبوة ، بل من جهة ما
دونها ، وهي الخلافة ( 2
ومما كذبه الرجل من الحديث قول : وسد الأبواب إلا باب علي ، وقال :
فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة . . . إلخ .
ج - لا أجد لنسبة وضع هذا الحديث إلى الشيعة دافعا إلا القحة والصلف ، ودفع
الحقائق الثابتة بالجلبة والسخب ، فإن نصب عيني الرجل كتب الأئمة من قومه ،
وفيها مسند إمام مذهبه أحمد ، قد أخرجوه فيها بأسانيد جمة صحاح وحسان عن
جمع من الصحابة تربو عدتهم على عدد ما يحصل به التواتر عندهم ، منهم :
1 - زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أبواب شارعة في المسجد . قال : فقال يوما : سدوا هذه الأبواب إلا باب
علي .
قال : فتكلم في ذلك الناس . قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير
باب علي ، فقال فيه قائلكم ، وإني ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشئ
فاتبعته .
سند الحديث في مسند الإمام أحمد 4 : 366 :
حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 137 .
( 2 ) شرح المواهب للعلامة الزرقاني 3 : 70 .