الرابعة : ما صح عن سعد بن أبي وقاص من قوله : والله لئن يكون لي واحدة من
خلال ثلاث أحب إلى من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس : لأن يكون قال لي
ما قال له حين رده من تبوك : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
؟ ! إلا أنه لا نبي بعدي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . . .
الحديث ( 1 ) .
وقال المسعودي في مروج الذهب 2 : 61 بعد ذكر الحديث : ووجدت في وجه
آخر من الروايات وذلك في كتاب علي بن محمد بن سليمان النوفلي في الأخبار ،
عن ابن عائشة وغيره أن سعدا لما قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له
معاوية وقال له : اقعد حتى تسمع جواب ما قلت ، ما كنت عندي قط ألأم منك
الآن ، فهلا نصرته ؟ ولم قعدت عن بيعته ؟ فإني لو سمعت من النبي صلى الله عليه
وآله وسلم مثل الذي سمعت فيه لكنت خادما لعلي ما عشت ؟ !
فقال سعد : والله إني لأحق بموضعك منك !
فقال معاوية : يأبى عليك بنو عذرة ، وكان سعد - فيما يقال - لرجل من بني
عذرة . . . الكلام .
وصح عند الحفاظ الاثبات أن معاوية أمر سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب
؟ ! قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلن أسبه ،
لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول لعلي وخلفه في تبوك ، فقال له علي : يا رسول الله !
تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ! إلا أنه لا نبي بعدي . . .
الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) خصائص النسائي : 32 ، مروج الذهب 2 : 61 .
( 2 ) جامع الترمذي 2 : 213 ، مستدرك الحاكم 3 : 108 وصححه وأقره
الذهبي .