خالط لحمي ودمي .
وأخرج غير واحد عن أبي سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال
مشيرا إلى علي عليه السلام : الحق مع ذا ، الحق مع ذا ( 1 ) .
وفي لفظ ابن مردويه : عن عائشة ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم : الحق مع ذا
يزول معه حيثما زال .
وأخرج ابن مردويه ، والحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد : 134 عن أم سلمة
أنها كانت تقول : كان علي عليه السلام على الحق ، من اتبعه اتبع الحق ، ومن
تركه ترك الحق ، عهدا معهودا قبل يومه هذا ( 2 ) .
ومر في ج 1 ص 166 من طريق شيخ الإسلام الحموي قوله صلى الله عليه
وآله وسلم في أوصيائه : فإنهم مع الحق والحق معهم ، لا يزايلونه ولا يزايلهم
.
وليت شعري ! هذا الكلام لماذا ينزه عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
ألاشتماله على كلمة إلحادية أو إشراك بالله العظيم ؟ ! أو أمر خارج عن نواميس
الدين المبين ؟ ! .
أنا أقول عنه : لماذا ؟ لأنه في فضل مولانا أمير المؤمنين ، والرجل لا يروقه شئ من
ذلك ونعم الحكم الله ، والخصيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
ولا يذهب على القاري أن هذا الحديث عبارة أخرى لما ثبت صحته عن أم سلمة
من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع القرآن والقرآن معه ، لا يفترقان
حتى يردا علي الحوض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلى ، سنن سعيد بن منصور ، مجمع الزوائد للحافظ الهيتمي 7 :
35 ، وقال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات .
( 2 ) في لفظ الهيتمي : عهد معهود .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 : 124 صححه هو وأقره الذهبي ، المعجم الأوسط
للطبراني ، وحسن سنده ، الصواعق : 74 ، 75 ، الجامع الصغير 2 : 140 ،
تاريخ الخلفاء للسيوطي : 116 ، فيض الغدير 4 : 358 .